|
الرئيسية
|
|
----> الركن العلمي |
|
الصراط تعريفه، صفته، حقيقته/ بقلم أبو الفضل عبد الرزاق محمد العامري
|
|
أبو الفضل عبد الرزاق محمد العامري
المقدمة: الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [(102) سورة آل عمران] {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [(70-71) سورة الأحزاب]، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وبعد: فهذه وريقات معدودة وقبسات محدودة ضمنتها هذا البحث اللطيف في بيان بعض أهوال اليوم المخيف فحوت ياقوتاً نفيساً، وذهباً سبيكاً، عن (الصراط) جسر جهنم، الذي من جازه سلم، ومن نجى منه غنم، وهذا لعمري لمفترق الطرق بين أهل الإسلام والإيمان، وبين أهل الشرك والكفران؛ لأن الكفار يلقون في النار قبل وروده، ومن كان من أهل الإسلام حق له صعوده فناج مسلم، وموبق بعمله مخردل – نسأل الله العافية والسلامة – وهذا يتطلب منا أن نعد العدة ليوم الشدة، وأن نسهى جاهدين لعمل الصالحات وترك المحرمات وحسن المقصد، وقوة المعتقد، لنفوز بخير منزل، ومقعد. أهمية البحث: وتكمن أهمية البحث من أنه يحتوي على جمل مفيدة، في بيان بعض مسائل بالعقيدة، المتعلقة باليوم الآخر، والصراط من أهم المواطن والمراحل، فهو مربط الفرس، يجوزه من اغتنم الفرص في الحياة الدنيا بالعمل الصالح، والسعي الناجح في التزام الأوامر، واجتناب الزواجر، وهو بيان لمعتقد أهل السنة والجماعة في ذلك فبه يتضح الطريق، ويحصل التوفيق عند ذلك الموضع الدقيق. الغرض من البحث: والغرض من هذا البحث أخذ صورة مفصلة عن هذا الموقف العصيب، والمشهد الرهيب ومعرفة كيفية المرور على الصراط، حتى يتم التأهب والمراجعة، والتوبة والمحاسبة. أسباب اختيار البحث: وقد كان الباعث على اختيار هذا البحث أسباب منها: - ضعف الاستعداد ليوم المعاد في جميع شرائح المجتمع وكأن معهم ضمان أو صك غفران - إن صح التعبير - بدخول الجنة. - التخبط الملموس في بعض قضايا الصراط من قبل بعض أهل البدع وتغييرهم للحقائق وهذا من أخطر المزالق. خطة البحث: وقد جعلته في سبعة مباحث: المبحث الأول: تعريف الصراط. المبحث الثاني: صفة الصراط. المبحث الثالث: المرور على الصراط وفيه مطلبان: الملطب الأول: صفة المرور على الصراط. المطلب الثاني: اختصاص المرور بأهل الإيمان دون غيرهم من الكفرة المشركين. المبحث الرابع: بيان معنى الورود على النار. المبحث الخامس: معتقد أهل السنة والجماعة في الصراط. المبحث السادس: ذكر بعض المسال في الصراط، وفيه مسألتان: المسألة الأولى: هل للمنافقين نور مع المؤمنين ثم يطفأ أم لا. المسألة الثانية: هل الصراط واحد أم اثنان. المبحث السابع: في بيان أحاديث موضوعة وضعيفة في الصراط. والله الموفق المبحث الأول: تعريف الصراط: السِّراط بالكسر: السبيل الواضح وبه فسر قوله تعالى: "اهدنا الصراط المستقيم" أي ثبتنا على المنهاج الواضح كما قاله الأزهري(1)، والسراط. والزراط الطريق. قال الشاعر: أكثر على الحروريين صهري *** وأحملهم على وضح الصراط(2) وقال الفيروز آبادي: "الصراط بالكسر: الطريق وجسر ممدود على متن جهنم"(3). وقال القرطبي: "أصل الصراط في كلام العرب الطريق، قال عامر بن الطفيل: شحنا أرضهم بالخيل حتى *** تركناهم أذل من الصراط(4) المبحث الثاني: صفة الصراط: وردت أحاديث صحيحة في السنة النبوية تصف الصراط منها قول النبي - صلى الله عليه وسلم – من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه – قيل يا رسول الله: ما الجسر؟ قال: مدحضة مزلة عليه خطاطيف، وكلاليب، وحسكة مفلطحة لها شويكة عقيقاء تكون بنجد يقال له: السعدان"(5). وقد شرح هذا الحديث العيني بقوله: "مدحضة" من دحض رجله دحضاً زلقت، ودحضت الشمس عن كبد السماء: زالت، ودحضت حجته بطلت. قوله "مزلة" من زلت الأقدام سقطت، وقال الكرماني: بكسر الزاي، وفتحها بمعنى الزلقة أي موضع تزلق فيه الأقدام، ومدحضة أي ملح يمل الشخص وهما بفتح الميم ومعناهما متقاربان قوله "خطاطيف" جمع خطاف بالضم وهو الحديدة المعوجة كالكلوب يختطف بها الشيء، والكلاليب جمع كلوب وقد مر تفسيره في الحديث الماضي(6)، قوله "حسكة" بفتحات وهي شويكة صلبة معروفة قال ابن الأثير. وقال صاحب التهذيب وغيره: الحسك نبات له ثمر خشن يتعلق بأصواف الغنم، وربما اتخذ مثله من حديد، وهو من آلات الحرب. قال الجوهير: حسك السعدان، والحسكة ما يعلم من حديد على مثاله. قوله "مفلطحة" عريضة وقوله "عقيقاء" وهي المنطقة المعوجة(7)، قوله: "شوك السعدان" قال الحافظ بن حجر: جمع سعدانة وهو نبات ذو شوك يضرب به المثل في طيب مرعاه قالوا: مرعى، ولا كالسعدان(8). وقال الحافظ أيضاً: قال الزين بن المنير: تشبيه الكلاليب بشوك السعدان خاص بسرعة اختطافها وكثرة الانتشاب مع التحرز والتصون تمثيلاً بما عرفوه في الدنيا وألفوه بالمباشرة(9). المبحث الثالث: المرور على الصراط: وفيه مطلبان: الأول: صفة المرور على الصراط، والثاني: اختصاص المرور بمن كان لديه إيمان دون غيرهم من الكفرة المشركين والملحدين. فالمطلب الأول: صفة المرور على الصراط: يتفاوت الناس في المرور على الصراط تفاوتاً عظيماً وذلك لأن المرور عليه إنما يكون بقدر الأعمال الصالحة وقد لخص بعض أهل العلم كيفية المرور بما يلي: 1) يعطي الله كل إنسان نوراً على قدر عمله يتبعه على الصراط كما في حديث جابر - رضي الله عنه – أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال: "فيعطون نورهم على قدر أعمالهم فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل بين يديه، ومنهم من يعطى دون ذلك، ومنهم من يعطى نوره مثل النخلة بيمينه، ومنهم من يعطى دون ذلك حتى يكون آخر ذلك من يعطى نوره على إبهام قدمه يضيء مرة، ويطفأ مرة فإذا أضاء قدم قدمه، وإذا طفي قام"(10). 2) انفطاء نور المنافقين كما جاء في حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه – عند مسلم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ويعطى كل إنسان منهم منافق أو مؤمن من نور ثم يتبعونه وعلى جسر جهنم كلاليب وحسك تأخذ من شاء الله ثم يطفأ نور المنافقين ثم ينجو المؤمنون"(11). 3) اختلاف سرعة الناس في المرور على الصراط، وذلك باختلاف قوة النور الذي يعطى لهم على قدر أعمالهم، ويدل عليه حديث ابن مسعود - رضي الله عنه – الطويل الذي يقول فيه النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((ويمرون على الصراط، والصراط كحد السيف دحض مزلة فيقال لهم: امضوا على قدر نوركم، فمنهم من يمر كانقضاض الكوكب، ومنهم من يمر كالطرف، ومنهم من يمر كالريح كسد الرحل يرمل رملاً فيمرون على قدر أعمالهم حتى يمر الذي نوره على إبهام قدمه تخر يد، وتعلق يد، وتخر رجل، وتعلق رجل، وتصيب جوانبه النار فيخلصون فإذا خلصوا قالوا: الحمد لله الذي نجانا منكِ بعد أن أراناك. لقد أعطانا ما لم يعطِ أحداً))(12). قال أبو عمر حاي الحاي: "وفي رواية أخرى عن ابن مسعود - رضي الله عنه – تبين أن الناس يرون الناس ثم يخرجون منها بأعمالهم مع اختلاف في سرعتهم. قال السدي: سألت مرة الهمداني عن قول الله تعالى: {وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا} [(71) سورة مريم]، فحدثني أن عبد الله بن مسعود حدثهم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال: "يرد الناس كلهم ثم يصدرون منها بأعمالهم فأولهم كلمع البرق ثم كمر الريح ثم كحضر الفرس ثم كالراكب ثم كر الرجال ثم كمشية"(13) وكذلك في حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه – بعد أن وصف النبي - صلى الله عليه وسلم – الصراط، وذكر الشوكة العقيفاء قال: ((المؤمن عليها كالطرف وكالبرق وكأجاويد الخيل، والركاب))(14) وقد شرح ألفاظ الحديث العيني بقوله: "كالطرف" بكسر الطاء وهو الكريم من الخيل، وبالفتح البصر يعني كلمح البصر، وهذا هو الأولى لئلا يلزم التكرار قوله: "وكأجاويد الخيل" جمع الأجواد وهو جمع الجواد وهو فرس الجودة بالضم رائع. وقوله: "والركاب: الإبل وأعدتها الراحلة من غير لفظها"(15) قال الحاي: "هناك من يزحف على الصراط زحفاً كما في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه – عن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: "ونبيكم قائم على الصراط يقول: "رب سلِّم سلِّم حتى تعجز أعمال العباد حتى يجيء الرجل فلا يستطيع السير إلا زحفاً"(16). المطلب الثاني:اختصاص الصراط بمن لديه إيمان دون غيرهم من الكفرة المشركين الملحدين: وحقيقة الأمر في هذه المسألة أن الصراط لا علاقة للكفار في المرور عليه لأنه كما دلت الأحاديث الصحيحة أنهم يدخلون النار قبل نصب الجسر فقد روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة - رضي الله عنه – قال: قال أناس: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله، قال فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك يجمع الله الناس فيقول: من كان يعبد شيئاً فليتبعه؛ فيتبع من كان يعبد الشمس، ويتبع من كان يعبد القمر، ويتبع من كان يعبد الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم الله في غير الصورة التي يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا بنا فإذا أتانا ربنا عرفناه فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون فيقول: أنا ربكم، فيقولون أنت ربنا، فيتبعونه، ويضرب جسر جهنم، قال رسول الله: فأكون أول من يجيز، ودعاء الرسل يومئذ اللهم سلم سلم، وربه كلاليب مثل الشوك السعدان، غير أنها لا يعلم قد عظمها إلا الله فتخطف الناس بأعمالهم منهم الموبق بعمله، ومنهم المخردل"(17) وغير ذلك من الأحاديث. وقد ذكر الدكتور عمر الأشقر - حفظه الله - أنه لم يرَ في كتب أهل العلم من تنبه إلى أن الصراط إنما يكون للمؤمنين دون غيرهم من الكفرة المشركين الملحدين غير ابن رجب الحنبلي(18) - رحمه الله – في كتابه التخويف من النار حيث قال: "واعلم أن الناس منقسمون إلى مؤمن يعبد الله وحده، ولا يشرك به شيئاً، ومشرك يعبد مع الله غيره فأما المشركون فإنهم لا يمرون على الصراط، وإنما يقعون في النار قبل وضع الصراط"(19) وحصر الكلام في أنه لم يتنبه لهذا الأمر غير ابن رجب - رحمه الله – فيه نظر حيث وأنه وجد في كتب بعض أهل العلم التي كثيراً ما ينقل منها الدكتور الأشقر من ذكر هذه المسألة صريحة مثل الإمام القرطبي(20) - رحمه الله – في كتابه التذكرة قال - رحمه الله -: "وذكر أبو حامد(21) في كتاب كشف علوم الآخرة: إلا لم يبق في الموقف إلا المؤمنون والمسلمون والعارفون والصديقون والشهداء والصالحون، والمرسلون ليس فيهم مرتاب، ولا منافق، ولا زنديق فيقول الله تعالى: "يا أهل الموقف من ربكم؟ فيقولون: الله، فيقول لهم: أتعرفونه؟ فيقولون: نعم، فيتجلى لهم ملك يسار العرش لو جعلت البحار السبع في نقرة إبهامه لما ظهرت فيقول لهم بأ مر الله أنا ربكم فيقولون: نعوذ بالله منك فيتجلى لهم ملك العرش عن يمين العرش لو جعلت البحار الأربعة عشر في نقرة إبهامه لما ظهرت فيقول لهم أنا ربكم، فيقولون: نعوذ بالله منك، فيتجلى لهم الرب سبحانه في صورة غير صورته التي كانوا يعرفونها وسمعوا وهو يضحك، فيسجدون له جميعهم فيقول: أهلاً بكم، ثم ينطلق بهم سبحانه إلى الجنة فيتبعونه فيمر بهم على الصراط والناس أفواج المرسلون، ثم النبيون ثم الصديقون ثم الشهداء ثم المؤمنون ثم العارفون ثم المسلمون منهم المكبوب على وجهه، ومنهم المحبوس في الأعراف، ومنهم قوم قصروا عن تمام الإيمان فمنهم من يجوز الصراط على مائة عام وآخر يجوز على ألف ومع ذلك كله لن تعرف من رأى ربه عياناً لا تضام في رؤيته"(22). وقد ذكر ابن رجب - رحمه الله – أدلة على ذلك منها حديث أبي هريرة السابق(23) وغيره من الأحاديث وإنما لم أذكرها لأنها ستمر معنا في مباحث أخرى وكذلك لاتضاح هذا الأمر وقد ذكر - رحمه الله – عند كلامه في الاستدلال بحديث أبي سعيد - رضي الله عنه – قال: "فهذا الحديث صريح في أن كل من أظهر عبادة شيء سوى الله كالمسيح والعزيز من أهل الكتاب فإنه يلحق بالمشركين في الوقوع في النار قبل نصب الصراط لأن عباد الأصنام والشمس والقمر وغير ذلك من المشركين تتبع كل فرقة منهم ما كانت تعبد في الدنيا فترد النار مع معبودها أولاً، وقد دل القرآن على هذا المعنى في قوله تعالى في شأن فرعون: {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ} [(98) سورة هود]، وأما من عبد المسيح والعزيز من أهل الكتاب فإنهم يتخلفون مع أهل الملل المنتسبين إلى الأنبياء ثم يردون في النار بعد ذلك، وقد ورد حديث آخر أن من كان يعبد المسيح يمثل له شيطان المسيح فيتبعونه، وكذلك من كان يعبد العزيز، وفي حديث الصورة أنه يمثل لهم ملك على صورة المسيح، وملك على صورة العزيز، ولا يبقى بعد ذلك إلا من كان يعب د الله وحده في الظاهر سواء كان صادقاً أو منافقاً من هذه الأمة وغيره ثم يتميز المنافقون عن المؤمنين بامتناعهم من السجود وكذلك يمتازون عنهم بالنور الذي يقسم للمؤمنين"(24). المبحث الرابع: بيان معنى الورود على النار: هذا المبحث في بيان معنى الورود على النار حيث الغلاف فيه مشهور بين أهل العلم وسنشير إلى الأشياء المهمة في ذلك مع بيان الراجح. قال ابن رجب - رحمه الله -: "فقد اختلف الصحابة ومن بعدهم في تفسير الورود فقالت طائفة: الورود هو المرور على الصراط، وهذا قول ابن مسعود وجابر والحسن وقتادة وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم والكلبي وغيرهم مستدلين بحديث ابن مسعود أنه حدثهم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يرد الناس النار، ثم يصدرون عنها بأعمالهم فأولهم كلمح البرق ثم كالريح ثم كحصر الفرس، ثم كالراكب في رحله ثم كشدٍ ثم كمشية"(25) ثم ساق بعض الأحاديث ومنها قال: "وما يستدل به على أنه الورود ليس هو الدخول ما خرجه مسلم من حديث أبي الزبير عن جابر - رضي الله عنه – قال: أخبرتني أم بشر أنها سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم – يقول عند حفظة: "لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد من الذين بايعوا تحتها، قالت بلى يا رسول الله فأشهرها فقالت حفصة: "وإن منكم إلا واردها" فقال النبي - صلى الله عليه وسلم – قد قال الله - عز وجل -: "ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثياً"(26) ثم قال ابن رجب: "وقالت طائفة الورود هو الدخول وهذا المعروف عن ابن عباس وروي عنه من غير وجه وكان يستدل لذلك يقول الله تعالى في فرعون: {يَقْدُمُ ق َوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ} [(98) سورة هود]، وبقوله: {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا} [(86) سورة مريم]، وكذلك قوله تعالى: {لَوْ كَانَ هَؤُلَاء آلِهَةً مَّا وَرَدُوهَا} [(99) سورة الأنبياء]، وفي الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه – قال: ((لا يموت للمسلم ثلاثة من الولد فيلج النار إلا تحلة القسم))(27) وقد فسر عبد الرزاق وغيره تحلة القسم بالورود لقوله: {وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا} [(71) سورة مريم]، وقد ذهب إلى هذا القول الشنقيطي - رحمه الله – ونصره في كتابه أضواء البيان وأبطل ما سواه(28)، ورأيت أن لا داعي لإيراد ذلك لئلا يطول البحث وقد ذهب إلى ذلك صاحب كتاب صفة الصراط أبي عمر حاي الحاي وهناك تفصيل رائع ذكره شارح الطحاوية ابن أبي العز - رحمه الله – قال: "اختلف المفسرون في المراد بالورود المذكور في قوله تعالى: {وَإِن مِّنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} ما هو؟ والأظهر والأقوى أنه المرور على الصراط قال تعالى: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا} [(72) سورة مريم]( 29) وقال الدكتور الأشقر: "والحق أن الورود على النار وردان: ورود الكفار أهل النار؛ فهذا ورود ودخول لا شك في ذلك كما قال تعالى في شأن فرعون: "يقدم قومنه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود" أي بئس المدخل المدخول، والورود الثاني: ورود الموحدين أي مرورهم على الصراط على النحو المذكور في الأحاديث(30). المبحث الخامس: معتقد أهل السنة والجماعة في الصراط: في هذا المبحث أبين معتقد أهل السنة في الصراط وقول من خالف من أهل البدع قال بن أبي العز في العقيدة الطحاوية: "ونؤمن بالصراط وهو جسر على جهنم إذا انتهى الناس بعد مفارقتهم مكان الموقف إلى الظلمة دون الصراط كما قالت عائشة - رضي الله عنها – أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – سئل أين الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات؟، فقال: هم في الظلمة دون الجسر"(31) وقال السفاريني: "اتفقت الكلمة على إثبات الصراط في الجملة لكن أهل الحق يثبتونه على ظاهره ورد من كونه جسراً ممدوداً على متن جهنم أحد من السيف وأدق من الشعرة وأحمى من الجمرة وأنكره المعتزلة كالقاضي عبد الجبار(32) المعتزلي وكثير من أتباعه زعماً منهم أنه لا يمكن عبوره وإن أمكن ففيه تعذيب ولا عذاب على المؤمنين والصلحاء يوم القيامة وإنما يراد به طريق الجنة المشار إليه بقوله تعالى: {سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ * وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ} [(5-6) سورة محمد]، وطريق النار المشار إليه بقوله تعالى: {فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ} [(23) سورة الصافات]، ومنهم من حمله على الأدلة الواضحة والمباحات أو الأعمال الر دية ليسأله عنها ويؤاخذ بها، وكل هذا هذيان وخرافات، وبهتان، لوجوب كل النصوص على حقائقها الظاهرة وليس العبور على الصراط أعجب من المشي على الماء أو الطيران في الهواء أو الوقوف فيه، وقد أجاب - صلى الله عليه وسلم – عن سؤال حشر الكافرين على وجهه بأن القدرة صالحة لذلك وأنكر العلامة القرافي(33) في كون الصراط أدق من الشعرة وأحد من السيف، وسبقه إلى ذلك شيخه الإمام العز بن عبد السلام وهما محجوجان يثبتون الأخبار الصحيحة بالألفاظ الصريحة في ذلك فوجب حملها على الظاهر كما ثبت ذلك في الصحاح والمسانيد والسنن مما لا يحصى إلا بكلفة من أنه جسر مضروب على جسر جهنم(34) وذكر القرطبي بعد أن أورد قول المنكرين بما هو موضح في كلام السفاريني قال: "وما ذكره القائل مردود بما ذكرنا من الأخبار، وأن الإيمان يجب بذلك، وأن القادر على إمساك الطير في الهواء قادر على أن يمسك عليه المؤمن فيجر به أو يمشيه، ولا يعدل عن الحقيقة إلى المجاز إلا عند الاستحالة، ولا استحالة في ذلك للإشارة الواردة وثباتها بفضل الأئمة العدول "ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور"(35) وقال الفوزان: "وأهل السنة والجماعة يؤمنون بالصراط المن صوب على متن جهنم في مرور الناس عليه على ما جاءت به الأحاديث الصحيحة عن النبي - صلى الله عليه وسلم – وخالف في ذلك القاضي عبد الجبار وكثير من أتباعه وقالوا المراد بالصراط المذكور طريق الجنة المشار إليه بقوله: "فأهدوهم إلى صراط الجحيم" وهذا قول باطل ورد للنصوص الصحيحة بغير برهان والواجب حمل النصوص على ظاهرها"(36). المبحث السادس: في ذكر بعض المسائل في الصراط: وفيه مطلبان: الأول: هل للمنافقين نور مع المؤمنين ثم يطفأ أم لا. والثاني: هل الصراط واحد أم اثنان. أما المطلب الأول: فقد قال فيه ابن رجب - رحمه الله -: "وقد اختلف السلف فيه، هل يقسم للمنافق نور مع المؤمنين ثم يطفأ؟ أو لا يقسم له نور بالكلية؟ على قولين: أحدهما: أنه لا يقسم له نور بالكلية قال صفوان بن عمرو: حدثني سليم بن عامر أنه سمع أبا أمامة يقول: "يغشى الناس ظلمة شديدة – يعني يوم القيامة – ثم يقسم النور فيعطى المؤمن نوراً، ويترك الكافر والمنافق فلا يعطيان شيئاً، وهو المثل الذي ضربه الله في كتابه قال تعالى: {أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ} [(40) سورة النــور] فلا يستضيء الكافر والمنافق بنور المؤمن كما لا يستضيء الأعمى ببصر البصير {يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا} [(13) سورة الحديد]. قال: وهي خدعة الله التي خدع بها المنافقين قال تعالى: {يُخَادِعُونَ ال لّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ} [(142) سورة النساء] فيرجعون إلى الموضع الذي قسم فيه النور فلا يجدون شيئاً فيصرفون إليهم "فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبلة العذاب" إلى قوله: "وبئس المصير". والقول الثاني: أنه يقسم للمنافقين النور مع المؤمنين كما كانوا مع المؤمنين في الدنيا ثم يطفأ نور المنافقين إذا بلغ السور؛ قاله مجاهد وروى عيينة بن يقظان عن عكرمة عن ابن عباس قال: ليس أحد من أهل التوحيد إلا يعطى نوراً يوم القيامة فأما المنافق فيطفأ نوره، فالمؤمن يشفق مما يرى من إطفاء نور المنافق فهم {يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا} [(8) سورة التحريم]، وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد نحوه وكذا روى جويبر عن الضحاك وسنذكر في الباب الآتي إن شاء الله من حديث جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم – ما يدل على صحة هذا القول(37). قلت: أما حديث جابر الذي أشار إليه ابن رجب فالشاهد منه قوله النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ويعطى كل إنسان منهم مؤمن أو منافق نوراً"(38). المطلب الثاني: هل الصراط واحد أم اثنان: ذكر الإمام القرطبي - رحمه الله -: "اعلم رحمك الله أن للآخرة صراطين: أحدهما مجاز لأهل المحشر ثقيلهم وخفيفهم إلا من دخل الجنة بغير حساب، أو من يلتقطه عنق النار، فإذا خلص من خلص من هذا الصراط الأكبر الذي ذكرناه ولا يلخص منه إلا المؤمنون الذين علم الله منهم أن القصاص لا يستنفذ حسناتهم حبسوا على آخر خاص لهم ولا يرجع إلى النار من هؤلاء أحد إن شاء الله؛ لأنهم قد عبروا الصراط الأول المضروب على متن جهنم الذي يسقط فيها من أوبقه ذنبه وأربى على الحسنات بالقصاص جرمه"(39) وقد ذكر الحافظ عند الكلام عن القنطرة في حديث أبي سعيد - رضي الله عنه – قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم – يخلص المؤمنون من النار فيحسبون على قنطرة بين الجنة والنار فيقيض لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا هذبوا ونقوا إذن لهم في دخول الجنة فو الذي نفسي بيده لأخذهم وأقتص الحاكم لفلان من فلان"(40). قال الحافظ: "واختلف في القنطرة المذكورة فقيل هي من تتمة الصراط وهي طرفه، قيل أنهما صراطان وبهذا جزم القرطبي"(41). والذي يظهر أنه صراط واحد أما بالنسبة للقنطرة فهي تتمة للصراط وهذا ما رجحه ابن حجر في مواطن أخرى في كتابه الفتح حيث قال: "الذي يظهر أنها طرف الصراط مما يلي الجنة ويحتمل أن تكون من غيره بين الصراط والجنة"(42). المبحث السابع: في بيان أحاديث موضوعة وضعيفة في الصراط: وفي المبحث الأخير أحببت أن أبين بعض الأحاديث التي لا تصح في الصراط منها: الحديث الأول: عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:" شعار المؤمنين على الصراط يوم القيامة: اللهم سلَّم سلَّم" حديث ضعيف أخرجه الترمذي في صفة القيامة وضعفه بقوله: هذا حديث غريب من حديث المغيرة بن شعبة إلا من حديث عبد الرحمن وهو عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي ضعيف كما في التقريب ص (3799). الحديث الثاني: أن أبا بكر - رضي الله عنه – قال لعلي - رضي الله عنه – سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم – يقول: "على الصراط عقبة لا يجوزها أحد إلا بجواز من علي بن أبي طالب فقال علي سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم – يقول لي: "يا علي لا تكتب جوازاً لمن سب أبا بكر وعمر" فيه عمر بن واصل اتهمه الخطيب بالوضع(43). قال الشوكاني في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة رواه الخطيب وقال: موضوع من عمل القُصاص. الحديث الثالث: عن عائشة - رضي الله عنها – أنها ذكرت النار فبكت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم – "ما يبكيك"؟ قالت: ذكرت النار فبكيت، فهل تذكرون أهليكم يوم القيامة؟ فقال رسول الله: "أما في ثلاثة مواطن فلا يذكر أحداً أحداً، عند الميزان حتى يعلم أيخف ميزانه أو يثقل، وعند الكتابة حين يقال: "هاؤم اقرؤوا كتابيه" حتى يعلم أن يقع كتابه أفي يمينه أم في شماله أم من وراء ظهره، وعند الصراط إذا وضع بين ظهري جهنم" وفيه عنعنة الحسن البصري قال عن الحافظ في التقريب: "ثقة فقيه فاضل مشهور وكان يرسل كثيراً ويدلس"(44) وهنا لم يصرح بالتحديث حتى تنتفي شبهة التدليس فيبقى هذا الإسناد ضعيفاً. الحديث الرابع: عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الصلاة علي نور على الصراط، ومن صلى عليَّ يوم الجمعة ثمانين مرة، غفرت له ذنوبه ثمانين عاماً" ضعفه الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة وفيه حجاج بن سنان عن علي بن يزيد وهم ضعفاء(45). الحديث الخامس: "أثبتكم على الصراط أشدكم حباً لأهل بيتي ولأصحابي" فيه محمد بن محمد بن الأشعث ضعيف والحديث موضوع(46). وأخيراً: قال القرطبي: "تفكر الآن فيما بك من الفزع بفؤادك إذا رأيت الصراط ودقته ثم وقع بصرك على سواد جهنم من تحته ثم قرع سمعك شهيق النار، وتغيضها وقد كلفت أن تمشي على الصراط مع ضعف حالك، واضطراب قلبك، وتزلزل قدمك، وتثـقل ظهرك بالأوزار المانعة لك من المشي على بساط الأرض، فضلاً عن حدة الصراط فكيف لك إذا وضعت عليه إحدى رجليك فأحسست بحدته، واضطررت إلى أن ترفع القدم الثاني والخلائق بين يديك يزلون ويعثرون وتناولهم زبانية النار بالخطاطيف والكلاليب وأنت تنظر إليهم كيف ينكسون، قد تسفل إلى جهة النار رؤوسهم وتعلو أرجلهم فيا له من منظر ما أفضعه ومرتقى ما أصعبه، ومجاز ما أضيقه(47). الخاتمة: وفي نهاية هذه الجولة السريعة، واللمحة البسيطة ومع أحد المباحث المفيدة، نخرج برؤية سديدة، وفكرة رشيدة وفائدة كبيرة، ويتلخص هذا البحث في التالي: - اتضاح صفة الصراط والمرور عليه يوم المحشر. - حقيقة الصراط ومعتقد أهل السنة فيه وأنه لا يمره إلا من كان لديه إيمان دون غيره الكفرة المشركين والملحدين وأن الصراط واحد لا اثنان وأن المنافقين يقسم لهم نور على الصراط ثم يطفأ فيتساقطون والله أسأل أن يكون هذا العمل خالصاً لوجهه وأن يجزي معه كاتبه الأجر والمثوبة إنه على كل شيء قدير.
بقلم أبي الفضل العامري صنعاء 4ذوالقعدة 1429هـ -------------
1 - تاج العروس السيد محمد مرتضى الحسيني، تحقيق علي بشري، دار الفكر، (10/279). 2 - اللسان لأبي الفضل محمد بن بكر بن منظور الأفريقي، صادر (7/340). 3 - القاموس المحيط لأبي طاهر محمد بن يعقوب الشيرازي الفيروز آبادي (71) مؤسسة الرسالة. 4 - الجامع لأحكام القرآن محمد بن أحمد القرطبي. 5 - فتح الباري كتاب التوحيد باب قوله تعالى: "وجوه يومئذ ناضرة" (13/431) للإمام ابن حجر أحمد بن علي العسقلاني المتوفي (851) دار الريان للتراث.
6 - أي حديث أبي هريرة قال العيني وهو حديدة معطوفة الرأس يعلق عليها الرحم، عمدة القاري (25/126). 7 - عمدة القاري لبدر الدين أبي محمد بن أحمد العيني باب قوله تعالى: "وجوه يومئذ ناضرة" المجلد 12، جزء 25/129-130، دار الفكر. 8 - فتح الباري، باب الصراط جسر جهنم كتاب الرقاق (11/61-462). 9 - فتح الباري باب الصراط جسر جهنم كتاب الرقاق (11/462). 10 - قال الألباني في تخريجه لأحاديث شرح الطحاوية صحيح وأخرجه الحاكم وأظن أن البيهقي من طريق رواه، ط: المكتب الإسلامي. 11 - صحيح مسلم كتاب الإيمان (1/178) طبعة دار الريان للتراث. 12 - سبق تخريجه. 13 - رواه الترمذي وقال حديث حسن كتاب تفسير القرآن رقم الحديث (3159) بتحقيق أحمد شاكر، توزيع دار الباز. 14 - فتح الباري باب قوله تعالى: "وجوه يومئذ ناضرة" رقم الحديث (7439) (13/431) دار الريان للتراث. 15 - عمدة القاري مجلد (12) جزء 25 ص (130). 16 - فتح الباري (11/453). 17 - فتح الباري، كتاب الرقاق (11/453). 18 - اليوم الآخر والقيامة الكبرى د/ عمر الأشقر. 19 - التخويف من النار ص (235). 20 - شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرج الأنصاري القرطبي له مؤلفات ومنها أهمها أحكام القرآن وغيرها ت (671). 21 - محمد بن محمد الغزالي له منصفات من أهمها إحياء علوم الدين المتوفي (505هـ). 22 - التذكرة (2/26-27). 23 - ص (4) وهو في البخاري. 24 - التخويف من النار (237-238). 25 - رواه الترمذي وقال هذا الحديث حسن، في كتاب التفسير: باب ومن سورة مريم. 26 - رواه مسلم: باب فضائل أصحاب الشجرة (6/57-58). 27 - الفتح (3/142) رقم الحديث (1251) باب فضل من مات وله ولد فاحتسب. ومسلم في البر والصلة (6/180) باب وفضل من يموت له ولد فيحتسبه. 28 - أضواء البيان ص (376-380) تفسير سورة مريم. 29 - شرح الطحاوية للإمام صدر الدين محمد بن علاء الدين علي بن محمد بي أبي العز الحنفي ولد سنة (731)، وتوفي سنة (792) ص (416) بتحقيق الألباني، المكتب الإسلامي. 30 - القيامة الكبرى ص (278)، دار النفائس. 31 - صحيح مسلم (1/173). 32 - عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار الهمداني أبو الحسن فقيه أصولي متكلم وهو على رأس المعتزلة في الأصول توفي سنة (415هـ). 33 - أحمد بن أبي العلاء إدريس بن عبد الرحمن المصري كان إماماً في الفقه والأصول والعلوم العقلية له مصنفات مفيدة ت (684هـ). 34 - لوامع الأنوار السنية للإمام محمد بن أحمد سالم السفاريني الحنبلي (1188هـ (21/215-218) مكتبة الرشد. 35 - التذكرة (2/30-31) دار الجيل. 36 - شرح العقيدة الواسطية الشيخ صالح الفوزان ص (154) مكتبة المعارف. 37 - التخويف من النار (238-239). 38 - صحيح مسلم مجلد (1) جزء (2) ص (48) باب آخر أهل النار خروجاً. 39 - التذكرة (2/307-308). 40 - فتح الباري: باب القصاص يوم القيامة، رقم الحديث (6535) (11/403). 41 - الفتح (11/406) باب القصاص يوم القيامة. 42 - الفتح (5/115) كتاب المظالم باب قصاص المظالم رقم الحديث (2440). 43 - ميزان الاعتدال ص (230) رقم (6242) لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفي (748)، دار المعرفة. 44 - تقريب التهذيب لابن حجر (16) رقم (1227). 45 - سلسلة الأحاديث الضعيفة لناصر الدين الألباني - رحمه الله – ص (274) رقم الحديث (3804) مكتبة المعارف للنشر والتوزيع. 46 - الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (6/2304). 47 - التذكرة (2/30).
|
|
إضغط هنا
لإضافة تعليق على الموضوع |
| الكاتب |
تاريخ الإضافة |
| رياض الحميدي |
25/2/1431 |
| شكرا أخي عبد الرزاق على هذا الجهد المبارك نسأل الله ان ينفع بك |
| الكاتب |
تاريخ الإضافة |
| هشام البعداني |
14/10/1430 |
| موضوع مهم ومفيد إن شاء الله نسأل الله أن يجزي صاحب الموضوع خير الجزاء.
ونشكر الأخوة القائمين على هذا الموقع ونأمل منهم مزيداً من الاهتمام والجهد.
بارك الله فيكم وفي أوقاتكم وأعمالكم. |
| الكاتب |
تاريخ الإضافة |
| سناء ابراهيم |
17/9/1430 |
| لقد رايت صورة جبل يسجد للة خاشعا فى احدى المواقع اقسم بالله اننى قد احسست بقشعريرة فى حسدى الذى يعتبر اصغر ملاين المرات من الجبل فاذا كان هذا الجبل قد رفض ان يحمل عبئ امانة الله وحملها الانسان فماذا نحن فاعلون كيف نكذب ونسرق ونقتل بعضنا واللة انا اشعر الان انى اصغر شيئ فى الدنيا وان على اكتافى عبئ يحعل قلبى يتوقف عن الخفقان |
| الكاتب |
تاريخ الإضافة |
| سناء ابراهيم |
17/9/1430 |
| لقد رايت صورة جبل يسجد للة خاشعا فى احدى المواقع اقسم بالله اننى قد احسست بقشعريرة فى حسدى الذى يعتبر اصغر ملاين المرات من الجبل فاذا كان هذا الجبل قد رفض ان يحمل عبئ امانة الله وحملها الانسان فماذا نحن فاعلون كيف نكذب ونسرق ونقتل بعضنا واللة انا اشعر الان انى اصغر شيئ فى الدنيا وان على اكتافى عبئ يحعل قلبى يتوقف عن الخفقان |
| الكاتب |
تاريخ الإضافة |
| عبدالرقيب الهتار |
10/5/1430 |
| السلام عليكم الشيخ عبد المجيد انا من بيت الهتارومقيم في المملكه واتمني التواصل مع معاليكم عبر االايميل او الجوال ra.keeb1977@hotmeil.comوجوالي 00966566688892 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|